الحجر الفلسطيني.. تحفة فنية تنافس عالمياً

حياة وسوق- ملكي سليمان- صناعة الحجر والرخام في فلسطين من الحرف القديمة التي توارثتها الأجيال، وواكبت التطور الصناعي والتكنولوجي واصبحت تستخدم الحاسوب في فن وتصميم ورسم الأشكال والقطع الحجرية والرخامية لتشكل احد الفنون الابداعية والفنية الجميلة التي تضفي على هذه الأشكال الحجرية الرونق والجمال الأخاذ لتتحول هذه المشاريع الانشائية والمباني الى تحفة فنية وقطع فنية في منازلنا ومجمعاتنا التجارية والميادين

تحفة فنية

وقال المهندس نجيب ناصر مدير عام شركة فنون للحجر والرخام بمدينة بيت لحم لـ "حياة سوق": صناعة الحجر والرخام العصرية في فلسطين تدمج بين الابداع والفن وعاطفة الاعجاب بالحجر لتتميز هذه الصناعة عن الصناعة القديمة.

 المهندس نجيب ناصر مدير عام شركة فنون للحجر والرخام 

واضاف: تقسم شركات الحجر والرخام في فلسطين الى قسمين، الأول يعمل بشكل تقليدي أي مجرد  قطع الحجارة وبيعها قطعة واحدة دون تصنيعها وعددها يقدر بالمئات، أما القسم الثاني الذي يعمل به عدد محدد من الشركات فهو تحويل الحجر الى تحفة فنية باستخدام الحاسوب والتقنيات العلمية المتطورة ليصبح شكلا فنيا وهندسيا يصعب على المواطنين تمييزه عن الحجر الصناعي، مشيرا الى انه في بعض هذه المصانع تحتل المرأة المهندسة مركزا مرموقا لدرجة انها تشكل 40% من مجموع المهندسين والفنيين العاملين في هذه الصناعة خاصة في محافظة بيت لحم.

رافد للاقتصاد الوطني

وقال ناصر: صناعة الحجر والرخام عندنا تشكل جزءا من الصناعات الفلسطينية ولا تتجاوز نسبتها 7% من مجمل الاقتصاد الوطني لكن ما يميزها انها تدر أموالا كثيرة بتصديرها للخارج للعالم العربي وبالتحديد دول الخليج مثل قطر ودبي، اضافة الى اميركا بكميات قليلة وداخل الخط الاخضر ايضا، كما ان حجم الاستثمار في هذا القطاع يقدر بملايين الدولارات لكنه بحاجة الى التطوير لمواجهة الحجر المنافس من اسبانيا والبرازيل والحجر السوري الأرخص سعرا الذي تراجع تصديره هذه الايام بفعل الحرب الدائرة هناك كما يوجد حجر مصري ينافس ايضا لكنه غير مرغوب به كثيرا من قبل المستوردين لأنه رملي غير صلب.

الفلسطيني ينافس الايطالي

وتابع ناصر: الكثير من الحجارة تباع بأسعار رخيصة كونها تصدر خاما دون تصنيع اي (بلوكات) وتقوم الصين باعادة تصنيعها وتصديرها للعالم وتباع بأسعار مرتفعة، لكن هذا لا يعني عدم وجود تصنيع عندنا للحجارة والرخام بل توجد الكثير من المصانع التي تصدر حجارة ورخاما مصنوعا بشكل رائع ومتطور.

وقال: هذا التطور في صناعة الحجر ساهم في ترويجه وتصديره للخارج، ورغم ذلك فان هذه الصناعة ينقصها الخبرات الفنية اذ ليست جميع المصانع لديها كوادر فنية متخصصة ومتدربة على استخدام الحاسوب والتقنيات في صناعة اشكال الحجر والرسم والنقش وتحويلها الى فسيفساء وغيرها من اشكال فنية وهندسية.

ماركة عالمية مسجلة

واشار ناصر الى ان حجر فلسطين ينافس الحجر الايطالي عالميا ويتمتع بسمعة كبيرة ورائدة في العالم  وله ماركة مسجلة تسمى حجر( تفوح وجنين) وايضا حجر (جيروسليم جولد) الذي يتميز بلونه الأصفر الغامق وهو من الحجارة المفضلة عالميا وافضل من الحجر الابيض ايضا اذ يعتبر الحجر الفلسطيني بمثابة (الموضة) التي تحتاج دولا عديدة من العالم.

وخلص ناصر الى القول: باختصار يمكني القول ان الحجر الفلسطيني لم يعد مجرد حجر يبنى في المنزل بل اصبح تحفة فنية جميلة تدهش الناظرين اليه خاصة في الفنادق والمباني الشاهقة والفلل والابنية والديكورات الداخلية والخارجية والارضيات.