السكاكر المكشوفة تباع بالطرقات بلا تواريخ انتاج ونهاية صلاحية ؟؟

تحقيق: فؤاد عتيق

خلال تجوالك في شوارع مدينة جنين، لا بد أن تُصادف في طريقك عشرات العربات على شكل "بسطاتٍ للبيع"، بمحض الصدفة وصلت لمسامعنا شكوى من أحد المواطنين عن انتهاء صلاحية منتج من السكاكر بينما كان طفله يتناولها، حيث شعر بطعمٍ غريب فيها.

هذه الحادثة وبعض المقابلات الميدانية مع المواطنين فتحت أبواب التساؤلات على مصراعيها وقادت "الحياة الجديدة" لمحاولة الغوص في أعماق مشكلة بسطات بيع السكاكر المكشوفة، فمم تصنع هذه المنتجات؟ وهل من الصحي والقانوني عدم وجود تاريخ انتاج وانتهاء عليها؟! أين دور الجهات الرسمية كوزارتي الصحة والاقتصاد في الرقابة؟، أين دور جمعية حماية المستهلك ؟.

انتهاء الصلاحية

الحاجة أم شادي من سكان مدينة جنين تقول:" أقوم بشراء السكاكر من البسطات واتفاجأ أحيانا بعد الرجوع الى المنزل بانتهاء مدة صلاحيتها، حيث يكون طعمها غريبا، ولونها يتغير، حيث يكون مائلا للصفار، فأتلفها على الفور".

سألنا أم شادي حول كيفية تصرفها في حال اكتشافها انتهاء الصلاحية فأجابت:" لا أقوم بمراجعة البائع مطلقاً واكتفي بعدم الشراء منه مره أخرى".

المواطن هيثم الغول يقول:" أنا لا اشتري السكاكر المعروضة على البسطات إطلاقا لأنها تكون مكشوفة ومعرضه لأشعة الشمس طيلة الوقت، ومن المتوقع أن تكون منتهية الصلاحية أو فاسدة لأنها تكون خارج أكياسها الأصلية وغير معروفة تاريخ الإنتاج والانتهاء".

ويضيف الغول:" في حال رغبت شراء السكاكر، أتوجه إلى المحال التجارية المعروفة لأني اشعر بالارتياح والثقة التامة بحيث اقرأ تاريخ الإنتاج حيث يكون واضحا على الأكياس، وأتأكد من صلاحية هذه المنتجات وبإمكاني العودة الى صاحب المحل التجاري ومراجعته اذا حصل خلل ما في هذا الصنف على العكس من أصحاب البسطات فهم في تنقل دائم".

روايات متضاربة

البائع أ.ع الذي رفض الكشف عن هويته يقول :" أمتلك عددا من البسطات التي تبيع السكاكر في جنين، وهي متعددة المصادر حيث أنني أحضر غالبية البضاعة من مدينة نابلس وتعود لشركات مستوردة متعددة".

ويتابع أ.ع:" اعمل في هذا المجال منذ ثلاثة أشهر تقريبا وتأتي الصحة لفحص السكاكر  وتنفيذ الإجراءات  اللازمة بين فتره وأخرى".

"مدة صلاحية السكاكر تبلغ سنه كاملة، وبعضها شهر واحد، وفي حال عدم نفاذ المخزون، سأقوم بإتلافه لان هنالك  بعض الأنواع التي يظهر عليها التعفن وتغير في اللون بعد انتهاء مدة صلاحيتها"، وفق أ.ع.

كفاح زيدان بائع على إحدى البسطات في جنين يقول:" اعمل في هذا المجال منذ سبع سنوات تقريبا، وبعتُ السكاكر في مناطق أخرى غير جنين كرام الله, بيرزيت, جامعة النجاح الوطنية في نابلس والجامعة العربية الأمريكية في جنين"، ويضيف زيدان:" مصدر البضائع متنوع، حيث يستوردها شقيقي من تركيا واسبانيا، وهو متخصص في توزيع هذه السكاكر".

ويتابع زيدان:" تُنظم الصحة جولات تفقدية  أسبوعيا حيث تفحص تواريخ المنتجات"، أما بالنسبة لمدة صلاحية المنتج بعد افراغه من الأكياس يوضح زيدان أن مدة الصلاحية تبقى ثابتة ولا تتغير في حال النقل لأكياسٍ أخرى أو وضعها في صناديق كرتونية لكن مع مراعاة اغلاقها باحكام.

"في حال بقيت بعض السكاكر وانتهت مدة صلاحيتها أقوم بإتلافها مع العلم أن هذه المنتجات تباع بشكل دوري وهنالك طلب كبير عليها"، بحسب زيدان.

البائع أ.ت رفض بشكل قاطع الكشف عن هويته لأسبابٍ خاصة، حيث يبيع السكاكر في اكياس بلاستيكية صغيرة  يقول:" اعمل في هذا المجال مند ثلاث سنوات تقريبا بمدينة جنين، ولم أبِع في مناطق أخرى، حيث احضر هذه السكاكر من محل تجاري يمتلكه شخص من قرية الزاوية جنوبي جنين، وأفرغها في أكياس صغيره وأبيعها".

وعند سؤال "الحياة الجديدة" عن دور الصحة في متابعتها له، أجاب:" أتت الصحة مرة واحدة فقط منذ بداية عملي في هذا المجال".

وحول تاريخ الصلاحية للسكاكر على البسطات، أكد أ.ت أن مدة صلاحية المنتج سنة كاملة، وبعض الأنواع صالحة لمدة سنتين، حيث إن التواريخ تكون مطبوعة على الكراتين الأصلية لهذه البضائع، لكنها غير مطبوعة على الأكياس البلاستيكية الصغيرة".

أضرار

الدكتور فراس شلاميش اخصائي طب أطفال يقول:" من الأضرار التي نواجهها بكثرة تسوس الأسنان وهي الأكثر إشاعة بين الأطفال نتيجة تناول السكاكر، ثم السمنة المفرطة وفرط النشاط  لدى بعض الأطفال، بالإضافة إلى ابتعاد الأطفال عن الأغذية الصحية والمفيدة، لان السكاكر ذات سعرات حرارية عالية فيشعر الطفل بالشبع".

وعن النصائح والإرشادات اللازمة للأهل  لتفادي إلحاق الضرر بالطفل ينصح شلاميش الأهل بالسماح لأطفالهم بتناول السكاكر باعتدال ودون افراط، وان تكون من أماكن موثوقة لتفادي التلوث، والتأكد أيضا من تاريخ الإنتاج والانتهاء تفاديا للتسمم، ومراعاة تنظيف الأسنان يوميا.

الموضوع عند البلدية

توجهنا لقسم الصحة البيئية في مديرية صحة جنين حاملين معنا عدد من الأسئلة أملا في الحصول على إجابات، يقول رئيس قسم الصحة البيئية المهندس بشار دراغمة:" في البداية عانينا كمديرية صحة من ظاهرت البسطات ووجود البضائع الفاسدة بكثرة وحاليا تقلصت وبشكل ملحوظ نسبة وجود بضائع فاسدة ومنتهية الصلاحية".

ويضيف دراغمة:"عملية وجود البسطات بشكل عام بهده العشوائية خاطئ, حيث طلبنا من البلدية وعطوفة المحافظ والشرطة والجهات المختصة إزالة هذه البسطات وتنظيمها بشكل ملائم لاقتلاع هذه المشكلة من جذورها".

ويؤكد دراغمة أن طواقم مديرية الصحة موجودة في المدن والقرى بشكل يومي، ويتركز عملها على الفحوصات المخبرية والكيميائية والمحتوى الميكروبي للسلع، للتأكد من أن نسبة الصبغات والمكونات وغيرها ملائمة للمواصفات والمقاييس الفلسطينية".

أما بخصوص  السكاكر والمواد التموينية التي تعرض على البسطات في مدينة جنين فيحمّل دراغمة مسؤولية الرقابة الى دائرة الصحة والبيئة في بلدية جنين، مشيرا الى أن صلاحياتها تكفل لها الرقابة الكاملة عليها، وفحص للسلع المعروضة والتأكد من صلاحيتها.

أما على صعيد حلول ظاهرت البسطات وما تبيعه من سكاكر مكشوفة وغيرها يرى دراغمة أن المواطن هو العنصر الأبرز للقضاء على هده الظاهرة، بتوجهه الى المحال التجارية المرخصة، ويتابع دراغمة:"بامكان المواطن الرجوع في أي وقت للمحل التجاري، ومعرفة الخلل في حال اشترى أغذية فاسدة ومنتهية الصلاحية، على عكس أصحاب البسطات فهم في تنقل دائم ومن الصعب أحيانا الرجوع الى صاحبها".

وجود قسري

مديرية الصحة ألقت اللوم على بلدية جنين، فقادنا هذا نحو مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية جنين، حيث قال مديرها توفيق أبو عبيد عند سؤالنا له حول دور قسم الصحة والبيئة في البلدية:" موظفو الرقابة الصحية في البلدية ينفذون جولات يومية لكل البسطات، ويأخذون عينات لفحصها والتأكد من صلاحيتها برفقة صحة البيئة وحماية المستهلك"، ويضيف أبو عبيد:" في حال تم ضبط أي سلعة لا يكون عليها تاريخ بداية ونهاية صلاحية يتم مصادرتها وإتلافها".

ويوضح ابو عبيد أن البسطات غير مرخصة ووجودها في شوارع المدينة غير قانوني، لأن الوضع العام والوضع الاقتصادي والاجتماعي يحتم وجودها، مؤكداً أن بلدية جنين تعمل حاليا على توفير مكان مخصص لتجميع كل هذه البسطات بشكل منتظم وفي مكان محدد، حيث يكون من السهل متابعتها والرقابة عليها، كما تم العمل مسبقا على توفير مكان مخصص لسوق الخضار والفواكه.

الكثرة تعيق

رئيس جمعية حماية المستهلك السابق عزمي الياموني يقول:" باشرنا بتأسيس جمعية حماية المستهلك في محافظه جنين، ومع الأسف الشديد لم نتلقَ أي دعم من وزارة الاقتصاد والمواطنين وأعضاء الهيئة الإدارية للجمعية، الأمر الذي دفعنا لتجميد أعمال الجمعية".

ويتابع الياموني:" حاليا لا يوجد جمعية حماية مستهلك رغم أهميتها للمواطنين والمجتمع، وفي بداية إنشاء الجمعية السابقة كنا نجري جولات في الشوارع الرئيسية للمدينة، ولم نستمر لأنه لا يوجد إمكانية للمتابعة اليومية".

"وزارة الاقتصاد كانت مقصرة مع الجمعية، فمنذ تشكيل الجمعية جلسنا مع وزير الاقتصاد الأسبق حسن أبو لبدة، وتم الاتفاق على مبلغ شهري للجمعية بقيمة 1000 دولار، لترتيب الأمور المتعلقة بالجمعية وبعد فترة، وفي جلسة أخرى مع الوزير حسن ابو لبده قال لنا اعتمدوا على حالكم في ادارة شؤون الجمعية وانسوا المبلغ الذي تم الاتفاق عليه"، وفق الياموني.

 ويشير الياموني إلى أن جمعية حماية المستهلك في جنين طلبت من وزارة الاقتصاد أن يكون للجمعية دور تنفيذي وليس فقط رقابي ولم يكن هنالك رد من جانب الوزارة.

أما بخصوص السكاكر التي تباع على البسطات فيقول الياموني :"هذه السكاكر تفتقد إلى الصحة العامة وتفتقد الى النظافة، يجب ان تكون مغلفة ومقفلة بإحكام، و أن لا تباع في الشوارع الرئيسية، وينبغي التأكد من صلاحيتها، لان الكثير من المواد تباع للمواطنين تكون منتهية الصلاحية".

ويوضح الياموني أن كثرة عدد البسطات تعيق إمكانية حصرها والرقابة عليها، مطالباً المسؤولين في وزارتي الصحة والاقتصاد المتابعة بقدر الإمكان للبسطات والتركيز على تاريخ الصلاحية، والتدقيق في الطرق المتبعة في حفظ منتجات البسطات.

شواهد وأدلة

مدير دائرة حماية المستهلك خليل عارضة في وزارة الاقتصاد محافظة جنين يقول:" ضمن خطة العمل التي نقوم تقوم بها دائرة حماية المستهلك في محافظة جنين يتم الرقابة على كافة الاسواق في المدينة والريف ومن ضمنها البسطات التي تبيع السكاكر باشكالها المختلفة"، ويتابع عارضة:" بعض البسطات للوهلة الاولى يشعر المشتري انها بدون تاريخ انتاج وانتهاء صلاحية، وغير خاضعة للرقابة، حيث يوجد جزئية تثير الشك والريبة، لانه فعلا المادة المعروضة لا تحمل بطاقة بيان وتاريخ انتاج وانتهاء صلاحية".

ويؤكد عارضة أن وزارة الاقتصاد وطاقم رقابة تنفذ دورها في الرقابة على هذه المنتجات بجهد مضاعف ومكثف وبشكل يومي، مؤكداً أن الرقابة تشمل عدة جوانب كالتعبئة عندما تكون بقراطيس وأكياس صغيرة، اضافة لمتابعة موردي هذه السكاكر، سواء كانوا من تجار الجملة او الموزعون الذين يزودون البسطات بالسكاكر".

ويكشف عارضة عن تنظيم مكتب وزارة الاقتصاد في جنين لاجتماع قبل سنة، ضم كل بائعي البسطات، مضيفاً:"وجدنا أن معظم هؤلاء الباعة من ذوي الاحتياجات الخاصة والحالات الخاصة بمعنى ان حالة البائع ذو الحالة الخاصة لا تسمح له بالعمل على تجارة كبيرة".

وعند سؤالنا له هل صادفتم خلال جولاتكم الميدانية سكاكر فاسدة كانت تباع على البسطات ؟

لم ينكر عارضة وجود منتجاتٍ منتهية الصلاحية على البسطات، حيث أجاب:" ضبطنا احد التجار الذي كان يحاول تعبئة منتج ما يسمى (بالجومي) وهي نوع من السكاكر يطلق عليها الاطفال اسم (الحيايا)  لبيعها على البسطات، حيث تم ضبط حالة التعبئة لها في ليلة انتهاء صلاحيتها في إحدى قرى جنين، وتم تقديم التاجر للقضاء وحكم بعد توقيف 21 يوم بغرامة مالية قيمتها 2000 دينار اردني".

وفي تفاصيل الحادثة يتابع عارضة:"القبض على التاجر تم بجهد من طواقم الرقابة والأجهزة الأمنية وخاصة الأمن الوقائي والضابطة الجمركية،  حيث تتكامل ادوار الرقابة ونحن ايضا لا ننكر ان هنالك جزئيات يتم اخفاؤها، وعدم ضبطها وذلك لاتساع البقعة الجغرافية في جنين، وغيرها من العوامل كالاحتلال الاسرائيلي لذلك تنجح بعض عمليات التهريب".

ويوضح عارضة أن التقارير الشهرية لبعض الاشهر المنصرمة، تشير الى ضبط ما يقارب 9 اطنان من المنتجات والمواد الغذائية الفاسدة من بينها 5 طن من السكاكر، حيث أبلغ عن السكاكر وتم اتلافها كاملة في مكب زهرة الفنجان  لوجود عيوب تصنيعية فيها وليس انتهاء صلاحية.

بخصوص جمعية حماية المستهلك يقول عارضة: " الجمعية غير فاعلة ولا تعمل ولكن جسمها موجود، وما تزال مسجلة في وزارة الاقتصاد ولها رئيس ، لكنها لا تعمل بسبب معيقات امام عملها ، وطبيعة المحافظة لم تساعد الجمعية رغم ان رئيسها رجل فاضل حاول ان يعمل في البداية، وكان يتعامل مع الدوائر المختصة لكنه لم يستمر بسبب المعيقات التي واجهته، والجمعية الان جسم مشلول غير فاعل".

القضاء لا يلبي كل رغباتنا القانونية !

يقول عارضة:" القضاء لا يلبي كل رغباتنا القانونية واحياناً مقصر واحيانا اخرى يتم اللجوء الى قانون ال66 الاردني، في هذه الحالة عندما نشعر بان القانون يرجع الى سنين متاخرة نشعر بخيبة الأمل، حيث ان هنالك قضية تم تحويلها الى القضاء مفادها ضبط 5 طن من التمر الفاسد والتالف، وتم حكم التاجر ب 90 الى 100 دينار اردني بالمقابل هناك تاجر اخر حكم ب 5000 آلاف دينار اردني، وهذا ما يعزز موقفنا ونحن لا نحل محل القضاء، ولدينا ثقة عالية بالقضاء، لكن هنالك إخفاقات في الجهاز القضائي كما الإخفاق في أجهزه  أخرى بمعنى ان يكون هذا الحكم ليس كما نتمنى والقاضي نضر الى الموضوع بعدالة ولكن رؤية القاضي لا تلبي رغباتنا القانونية والقضائية الرادعة للمخالفات الموجودة على ارض الواقع".

نظرة قانونية

د.علاء بني فضل أستاذ القانون في جامعة النجاح الوطنية يقول: قانون حماية المستهلك الفلسطيني الصادر عن السلطة الفلسطينية عام 2005 يوفر حماية للمستهلك، ويجرم بيع المنتجات التي تكون منتهية الصلاحية وفاسدة وخالية من تاريخ الانتاج والانتهاء".

ويضيف بني فضل": القانون منح طواقم حماية المستهلك التابعين لوزارة الاقتصاد المراقبة وضبط المخالفين واحالتهم للنيابة العامة".

ويوضح بني فضل أن قانون العقوبات الاردني المطبق في فلسطين نص على عقوبات قد تصل الى حبس مدة سنة كاملة على كل من يعرض منتجات فاسدة وتعرض صحة المستهلك للخطر.

ويوضح بني فضل أن الفصل الأول من قانون حماية المستهلك يحتوي على المادة رقم 2 والتي تشير بوضوح إلى أن من أهداف القانون نفسه "حماية وضمان حقوق المستهلك بما يكفل له عدم التعرض لأية مخاطر صحية أو غبن أو خسائر اقتصادية".

ويؤكد بني فضل أن منتجات السكاكر المكشوفة تخالف المادة رقم 7 من الفصل الرابع في قانون حماية المستهلك، والمنصوص عليها حرفيا بالتالي "يجب أن يكون المنتج مطابقاً للتعليمات الفنية الالزامية، من حيث بيان طبيعة المنتجات ونوعها ومواصفاتها الجوهرية ومكوناتها، ويخضع لذلك أيضاً عمليات التعبئة والتغليف، التي تشمل عناصر التعريف بالمنتج، والاحتياطات الواجب اتخاذها عند الاستعمال والمصدر والمنشأ وتاريخ الصنع وتاريخ انتهاء الصلاحية...".

ويرى بني فضل أن بنود قانون حماية المستهلك جديدة والعقوبة فيها رادعة، ولكن المشكلة ليست في العقوبة بل في تطبيق القانون.

 

قانون حماية المستهلك رقم (21) لسنة 2005م

الفصل الرابع 
سلامة المنتجات

مادة (7)

يجب أن يكون المنتج مطابقاً للتعليمات الفنية الإلزامية، من حيث بيان طبيعة المنتجات ونوعها ومواصفاتها الجوهرية ومكوناتها، ويخضع لذلك أيضاً عمليات التعبئة والتغليف التي تشمل عناصر التعريف بالمنتج والاحتياطات الواجب اتخاذها عند الاستعمال والمصدر والمنشأ وتاريخ الصنع وتاريخ انتهاء الصلاحية، وكذلك طريقة الاستخدام، مع مراعاة ما تنص عليه القوانين والأنظمة والقرارات ذات العلاقة، وخصوصاً المتعلق منها بسلامة البيئة.

 

الفصل السادس 

العقوبات

مادة (27)

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد لأية نتيجة جرمية ناشئة عن ارتكاب أية مخالفة لأحكام هذا القانون يعاقب من يرتكب المخالفات التالية بالأتي: 1- كل من عرض أو باع سلع تموينية فاسدة أو تالفة، أو تلاعب بتاريخ صلاحيتها، أو احتفظ بالموازين أو المكاييل غير المعتمدة من الآلات غير الصحيحة المعدة لوزن السلع أو كيلها في الأماكن المحددة في المادة (8) من هذا القانون، يعاقب بالسجن لمدة لا تزيد عن عشر سنوات أو بغرامة لا تتجاوز عشرة آلاف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا، أو بكلتا العقوبتين، مع إتلاف البضاعة الفاسدة، وضبط الموازين والمكاييل غير المعتمدة. 2-كل من عرض أو باع منتج مخالف للتعليمات الفنية الإلزامية، يعاقب بالسجن لمدة لا تزيد عن ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، أو بكلتا العقوبتين. 3-كل من عرض أو باع منتج ينطوي على استعماله خطورة ما، دون أن يؤشر أو يرفق به تحذير يبين وجه الخطورة والطريقة المثلى للاستعمال أو الاستخدام، وكيفية العلاج في حال حدوث ضرر ناتج عن الاستخدام، أو خالف أحكام المواد (11،19) من هذا القانون، يعاقب بالسجن لمدة لا تزيد عن ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، أو بكلتا العقوبتين. 4- كل من امتنع عن عرض أو بيع السلع التموينية أو أرغم المشتري على شراء كمية معينة منها أو سلعة أخرى معها، أو اشترط شراء خدمة بإسداء خدمة أخرى أو بشراء سلعة، يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تتجاوز ألف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بكلتا العقوبتين. 5- كل من امتنع عن وضع قوائم أسعار السلع أو الخدمات في أماكن ظاهرة أو خالف التسعيرة المعلنة يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بكلتا العقوبتين. 6- كل من صرف سلع تموينية أدخلت للبلد بطرق غير شرعية، يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات أو بغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا، أو بكلتا العقوبتين 7-كل معلن لم يستعمل اللغة العربية في الإعلان عن السلعة أو الخدمة، أو خالف أحكام المواد (15،21) من هذا القانون، يعاقب بغرامة لا تتجاوز خمسمائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً.