رواتب الموظفين الأجانب والمحليين تستنزف ثلثي أموال الدعم الدولي

رواتب موظفين دوليين في مؤسسات اجنبية تصل 25 ألف دولار شهرياً عدا البدلات

غزة – تحقيق حسن دوحان- ضجر الشاب طارق احمد (28 عاماً) من حي الشيخ رضوان من كثرة التطوع في مؤسسات المجتمع المدني على امل الحصول على فرصة عمل في احد مشاريعها التي يتم دعمها من قبل المانحين بعدما ايقن ان الدعم يتم توجيهه لخدمة فئات معينة وليس لخدمة جيل الشباب العاطل عن العمل.
وعلى مدار اربع سنوات امضاها الشاب احمد في التطوع والتنقل بين الجمعيات في قطاع غزة، يروي بمرارة ما وصلت اليه اوضاع الشباب من استغلال وضياع وفقدان الامل نتيجة ارتفاع نسبة البطالة وعدم قدرتهم على بناء حياتهم بقوله: "في كل يوم نشعر بالإحباط واليأس، فاقل الاشياء ما زلنا غير قادرين على توفيرها لأنفسنا، وبعضنا اضطر للعمل في مجالات لا يريدها ولا تليق بحملة الشهادات او مخالفة للقانون والاعراف مثل بيع السجائر او بيع الترامال وغيرها من اجل توفير قوت يومه ولباسه". 
ويضيف احمد: "عند متابعة الاخبار، نصاب بمزيد من الاحباط، فدول كثيرة تعلن تبرعها للشعب الفلسطيني ولكننا ومنذ وعينا لم نر أي نتائج لهذا الدعم ، وبقينا في دائرة الفقر والبطالة تنهش فينا".
وكان الشاب احمد توجه لعدة جمعيات للحصول على فرصة عمل غير انها اعتذرت له بقولها ان تشغيله ليس مسؤوليتها وان الدعم المقدم لها لا يتعدى اقامة مجموعة من الورشات والمؤتمرات لأغراض تشكيل راي عام او تحسين نظرة المجتمع وتعاملهم مع فئات المرأة والطفل وغيرها، بينما تركز بعض المؤسسات الدولية عملها على اغاثة المحتاجين دون ان تضع ضمن مشاريعها خدمة نحو 400 الف عاطل عن العمل بإقامة مشاريع تنموية تشغيلية لخدمتهم.
وتعاني الاراضي الفلسطينية من ارتفاع نسبة البطالة والفقر بشكل غير مسبوق، فقد كشف الجهاز المركزي للإحصاء أن نسبة البطالة بلغت نحو 27.4٪ بمعدل 357.3 ألف عاطل عن العمل، منهم نحو 155.4 ألف عاطل في الضفة، بينما بلغ عدد العاطلين عن العمل في غزة نحو 201.9 ألف شخص، وسجلت البطالة في غزة فقط، نسبة مرتفعة، بلغت نحو 42.7٪ ، بينما بلغت نسبة البطالة في الضفة نحو 18.7٪.
وتضاعف عدد المواطنين الذين يعانون من الفقر ليصل الى 2 مليون و300 ألف مواطن، أي أن أكثر من نصف المجتمع الفلسطيني في حالة الفقر المدقع حسب خبراء الاقتصاد.

سنغافورة والتحول للمجهول
ويقول عماد خليل 40 عاماً من حي الرمال بغزة: "عشت فترة الحلم بسنغافورة، فقد كنت احد خريجي الجامعات، ولكننا لم نر نتائج للدعم، وذهبت احلامنا ادراج الرياح، وبعدما كنا نعيش في وضع اقتصادي اكثر رخاء، بتنا مع اموال المانحين اكثر فقراً واحتياجاً".
وكانت الدول المانحة قد خصصت ما يربو على 21 مليار دولار على مدار العشرين عاماً الماضية سواء للسلطة الوطنية او منظمات المجتمع الدولي عدا عن نحو عشرة مليارات دولار لأغراض الاعمار لم ير المواطن أي نتائج لها على صعيد التنمية وتشغيل العاطلين.
زهقنا ورشات ومؤتمرات
ويوجد في قطاع غزة حوالي 1000 جمعية دولية وأجنبية ومحلية منها حوالي 800 جمعية محلية و150 أجنبية, والبقية تصنف ضمن المؤسسات الدولية, والمؤسسات الأمريكية.
وينتقد مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية والخبير الاقتصادي د. ماهر الطباع تكرار عقد المؤتمرات والورشات حول موضوع البطالة منذ 20 عاماً دون حلول عملية لتلك المشكلة، بينما معدل البطالة بقطاع غزة يتجاوز 41% وعدد العاطلين عن العمل أكثر من 200 الف شخص .
ويقول د. الطباع إن برامج التشغيل المؤقت التي تقوم بها  CHFوميرسي كول والكنيسة الكاثوليكية، لا تحقق تنمية مستدامة، ويجب ان يتم استثمار اموال توفير خلق فرص عمل مؤقتة والمؤتمرات وورش العمل للحد من البطالة وخلق فرص تنمية مستدامة. نحن لا نحتاج الى مؤتمرات وورش عمل حول البطالة، الواقع مفهوم ولا يحتاج أي دراسات، هذا اهدار للجهد والوقت والمال في مشاريع ومؤتمرات وورش عمل ودراسات تكرر نفسها.
ويضيف: لقد هرمنا من المؤتمرات وورش عمل وتفاهمات واتفاقيات ونريد التطبيق على ارض الواقع، نريد مشاريع تنموية حقيقية، حضرت آلاف المؤتمرات والورش منذ 20 سنة ولا يوجد جديد ولم يتغير الواقع.
ويقول مدير شبكة المنظمات الاهلية في قطاع غزة، امجد الشوا: "هناك مجموعة من المشاريع تخدم الاطار التنموي، ولكن هناك معيقات لعملية التنمية اهمها: الاحتلال الاسرائيلي والانقسام وعدم تولي حكومة الوفاق مهامها في قطاع غزة، وشعبنا يعاني من انعدام الامن الغذائي بنسبة 75%، مشيراً الى ان المنظمات الاهلية اتبعت نهج الصمود في ظل تلك المعيقات وعدم وجود خطة وطنية للتعامل مع المانحين وخلق فرص عمل.
ويشير الى ان بعض الجهات التمويلية تحاول خدمة اجندتها، وهناك بعض المؤسسات الدولية تقدم برامج لا تتوافق مع احتياجات شعبنا، وهناك مؤسسات تتبنى مواضيع التأثير في الري العام، وقضايا تهتم بتطبيق القانون والصحة، ونحن استطعنا من خلل ورش العمل والمؤتمرات ربط قطاع غزة بالعالم، وتنمية قدرات الشباب.
ويؤكد الشوا ان دور مؤسسات المجتمع المدني ليس بديلاً عن دور الحكومة التي يقع على عاتقها وضع خطة وطنية للحد على البطالة، وقال: "نحن لا نهدر المال العام، ولكننا نشكل ادوات ضغط على الحكومات من اجل تحسين الخدمات للمواطنين، وتكثيف ورش العمل والمؤتمرات خلال شهري نوفمبر وديسمبر يعود الى قرب انتهاء العام، ويقر بوجود بعض التجاوزات والقصور في مجال خدمة التنمية، داعياً الى ايجاد نوع من التكامل بين دور الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق التنمية المستدامة.
ويدعو لعدم مقايضة حقوق شعبنا بأموال USAID بالتوقيع على وثائق تدين نضال شعبنا، مشيراً الى تخصيص نحو مئتي مليون دولار امريكي لمشاريع غير تنموية من قبل الولايات المتحدة الامريكية، ولا بد من وضع خطط وطنية من قبل الحكومة والمنظمات الاهلية وفرضها على الممولين.

دراسة: الممولون يتفننون في كيفية هدر المال
وكانت دراسة علمية بعنوان "دور المؤسسات الامريكية في تنفيذ السياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكية في فلسطين" للباحث محمد ابو غنيم من اكاديمية الادارة والسياسة خلصت الى ان الولايات المتحدة الامريكية تسعى لتحقيق مصالحها واهدافها من خلال المؤسسات الامريكية العاملة في فلسطين، ، حيث إن المساعدات الامريكية التي تقدمها لا تهدف الى احداث التنمية في المجتمع الفلسطيني، بقدر ما هي اغاثية وقتية وغير مستدامة، وهذا مرهون بمدى الاستجابة لشروط  المؤسسات المانحة خصوصاً مع عدم توفر خطط تنموية وطنية لإدارة المساعدات الدولية سواء عند السلطة الفلسطينية أو مؤسسات المجتمع المدني، ويغلب على المساعدات الطابع الاستهلاكي. 
وتؤكد الدراسة أن الاستغناء عن المساعدات الخارجية أمر صعب نتيجة لسياسات التمويل الغربي التي أدت إلى تحويل الاقتصاد الفلسطيني إلى اقتصاد خدمي تابع لاقتصاد الاحتلال والأسواق الخارجية.
ودعت دراسة ماجستير إلى تفعيل دور القطاع الخاص في اطار خطة تنموية شاملة وإشراكه بها من موقع المسؤولية الوطنية لسد احتياجات المجتمع الفلسطيني لأجل الاستغناء عما تقدمه المؤسسات الأمريكية وآثارها  السلبية، داعية إلى التعامل بحذر شديد مع المؤسسات الأمريكية العاملة في فلسطين لأنها تعالج قضايا ثانوية وتبث أفكاراً تتنافى مع قيم المجتمع تحت حجج الاغاثة والاصلاح.
وذكرت الدراسة ان الممولين يتفننون في كيفية هدر المال يساعدهم في ذلك بعض المؤسسات الاهلية الفلسطينية التي تنفذ برامج تحت مسميات عدة ليعود عليها بالنفع، وبحسب الوكالة الامريكية للتنمية الدولية (USAID)، فإنها تمول برامج لمساعدة سكان الضفة الغربية وقطاع غزة على العيش بصحة احسن، ومنذ العام 1993 تلقى الفلسطينيون اكثر من مليار وسبعمائة مليون دولار حتى عام 2007 على هيئة مساعدات اقتصادية امريكية من خلال الوكالة فقط.
وتؤكد الدراسة ان نسب المساعدات التقنية تصل الى 85% الى 90% من قيمة المنح التي توفرها وكالة التنمية الامريكية، الامر الذي يمنع فرص تحقيق التنمية الحقيقية.
وتقول ان المؤسسات الاهلية الفلسطينية تعمل وفق معايير وقواعد العمل التي يفرضها الممولون وبالتالي فهي تنفذ في بعض الاحيان اجندات الممولين دون ان تشعر بذلك، وتروج لعملية اللاتنمية.

الجمعيات الأجنبية والمحلية في غزة تتلقى من 150 إلى 170 مليون دولار
وينتقد الشاب ابراهيم سعيد 23 عاماً من سكان خان يونس اداء الجمعيات بشكل عام بقوله: هذه جمعيات لا تقدم لنا نحن الخرجين أي خدمات، والجمعيات الاجنبية بدلاً من تقديم فرص عمل او مشاريع تقوم بتشغيلنا تعمل على توفير في بعض الاحيان بطالة لمدة ستة شهور، وهذه البطالة عبارة عن مشروع تنظيف الشوارع من الرمال وغالبية من يعمل بها هم من كبار السن وبالغالب نحن غير مستهدفين.
ويضيف بدلاً من تلك المشاريع في تنظيف الشوارع، يجب ان تعمل الجمعيات الاجنبية لخلق مشاريع لتشغيل الشباب.
ويتمني ابراهيم ان يكون هناك عدل في توزيع المساعدات المقدمة من كل الجمعيات والمؤسسات الخيرية والاجنبية لان غالبية المساعدات توزع على اساس الواسطة والمحسوبية.
وحسب المعلومات التي جمعها معد التحقيق في قطاع غزة،  فان عدد الجمعيات الأجنبية يبلغ 95 مسجلة وتحت التسجيل تقريبا من 5 إلى 8 في القطاع، وتبلغ ميزانية الجمعيات الأجنبية والمحلية من 150 إلى 170 مليون دولار، تتفاوت رواتب الموظفين من جمعية الى اخرى ويبدأ الراتب الشهري من خمسة آلاف شيكل الى عشرين ألف شيقل، وهناك بعض المؤسسات ليها جدول رواتب مرتفعة، والمؤسسات الأجنبية يتقاضى مسؤوليها المحليين رواتب تبدأ من ثلاثين ألف شيكل وتصل الى خمسين ألف شيكل، كما ان الموظفين الأجانب تختلف رواتبهم كجد أدنى (100 الف شيقل) مئة ألف شيقل ولديه استحقاقات اخرى مثل بدل مخاطرة ، وبدل انتقال، وبدل سفر، وبدل مهمات، وبدل مبيت، وفي بعض المؤسسات التي راقبنا عليها وجدنا رواتب الموظفين الاجانب تصل الى 60% من نسبة رواتب الموظفين.
وتركز المؤسسات الاجنبية على الجانب الاغاثي في عملها لان لها اثرا مباشرا، ولكن ليس لها ديمومة، وتعمل على ابقاء الفقر دون الوصول للفقر المدقع، فنصف اموال الداعمين تذهب للجانب الاغاثي، ويتم صرف 75% من قيمة الدعم على الجوانب التشغيلية في الجمعيات المحلية والاجنبية، في حين اشار مسؤولون في غزة الى ان إحدى المؤسسات خصص لها 2 مليون دولار لم يتم صرف سوى 200 الف دولار على الفئة المستفيدة والباقي مصاريف للأجانب والموظفينفي في حين يبلغ عدد الجمعيات المسجلة 1010 جمعيات، 650 جمعية فاعلة في قطاع غزة.

الخبراء: المشاريع التي يتم دعمها لا تحل مشاكل البطالة والفقر
ويؤكد خبراء الاقتصاد ان المشاريع التي يتم دعمها من قبل الدول المانحة لا تحل مشاكل البطالة والفقر، كما يقول الخبير الاقتصادي عمر شعبان ان المؤسسات المانحة تركز على المستويات الاغاثية لان اثرها يظهر بسرعة، والمؤسسات العربية والاجنبية المانحة تريد ان يروا نتائج دعمهم بشكل فوري، بينما الاستثمار في مجالات التعليم وغيرها اثارها لا ترى بشكل مباشر، ويشير الى ان الاحتلال الاسرائيلي دمر العديد من المشاريع لذلك يوجد تردد على الاقبال على المشاريع التنموية.
ويضيف شعبان بعض الدول غير معنية بالتنمية، وجزء من التمويل سياسي ، واذا استقلت السلطة مالياً سيصبح قرارها مستقلا.
ويؤكد شعبان ان 70% من الاموال يرجع للدول المانحة مرة اخرى لان 30% من المخصصات تكون رواتب لموظفين في تلك الدول يعملون ضمن تلك المشاريع اضافة الى 30% اخرى رواتب للأجانب الذين يباشرون عملية التنفيذ في فلسطين والباقي للمشاريع أي ان اموالهم تعود اليهم.
ويقول استاذ الاقتصاد في جامعة الازهر د. سمير ابو مدللة عالم المؤسسات غير الحكومية مجهول، ليس له تقارير او معلومات متوفرة ، منذ نشأة السلطة الفلسطينية تم تقديم الدعم من قبل الدول المانحة على اكثر من مستوى المستوى الرسمي، وهناك الدعم المقدم للمنظمات الاهلية، والمنظمات الاهلية للأسف الشديد لا تنظر الى حاجة المجتمع المحلي في بعض المشاريع، ولكن هي تستجيب للمانحين بمعنى ان هذا المال مسيس.
ويؤكد ابو مدللة ان هناك اهدار خلال السنوات الماضية لعشرات الملايين، اما هذا الاهدار بسبب الفساد في بعض هذه المؤسسات او بسبب ارتفاع رواتب الموظفين ورواتب المستشارين، واما ان الاهدار يكون بسبب ان هذه المشاريع لا يظهر اثرها في المدى القصير بمعنى انها مشاريع ليست تنموية وانما اغاثية وبالتالي حولت جزءا من الشعب الفلسطيني الى متسول خلال السنوات الماضية، ويقول المشاريع التي يتم دعمها لا تحل مشاكل البطالة والفقر.
ويوضح ان المؤسسات الاجنبية اجندتها مرتبطة بأجندات المانحين وكبرى المؤسسات المانحة هي مؤسسات امريكية او واوروبية، ويتم تركيز الدعم اما لمراكز لها علاقة بالمرأة والطفل وحقوق الانسان وبالتالي لا يظهر اثرها على مجموع الشعب الفلسطيني او مجموع العاطلين عن العمل.
ويؤكد ان عقد ورش العمل والمؤتمرات جزء من عملية هدر الاموال، ويشير الى ان تقديرات المانحين ان الاموال التي وصلت السلطة الفلسطينية خلال السنوات الماضية وصلت الى نحو 21 مليار دولار، وان ما يصل الجمعيات سنويا في الضفة الغربية وقطاع غزة من 500 – 600 مليون دولار.

نفي أوروبي 
بدوره ينفي مسؤول الاعلام في الاتحاد الاوروبي شادي عثمان دفع الاتحاد الاوروبي رواتب مرتفعة من الدعم المقدم، قائلا: "رواتب الاجانب لا تتجاوز نسبة 5% من الدعم المقدم، وهناك آلية بيقاس الواضحة لصرف الدعم تبين الية صرفه، واما رواتب العاملين في مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني فتكون ضمن سلم رواتب البلد"، مؤكداً ان الانطباع ان اموال المانحين تعود اليهم غير صحيحة.
ويوضح ان الاتحاد الاوروبي يقدم سنوياً 300 مليون يورو منها 150 مليون يورو للسلطة الفلسطينية كرواتب للمعلمين والقطاع الصحي، و100 مليون يورو للأونروا كرواتب للمعلمين والقطاع الصحي، و50 مليون يورو لمشروعات تخدم قطاعات المياه والقطاع الخاص وسيادة القانون.
ويشير عثمان الى ان الاتحاد الاوروبي يدعم انشاء مشاريع تنموية في فلسطين في مجالات القطاع الخاص والمياه وسيادة القانون مثل تدريب الشرطة واقامة شبكات الصرف الصحي وغيرها.
ويؤكد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب نافذ غنيم ان الدعم المالي الذي تقدمه المؤسسات الاجنبية للجمعيات الاهلية في فلسطين هو مال مسيس بالدرجة الاولى، وهو يهدف في نهاية المطاف لتعزيز نمط المجتمع الاستهلاكي والاعتمادي بكل قيمه السلبية، مشيراً الى ما تشترطه مؤسسة USAID لربط دعمها لأي مشروع خاص بالمؤسسات الفلسطينية بتوقيعها على وثيقة نبذ الارهاب، التي تدين ضمنيا نضال الشعب الفلسطيني.
ويشير الى وجود ما سماها مافيا مؤسسات المجتمع الاهلي التي تمنع اعادة النظر في هذا الدعم، ويقول لا اعتقد ان السلطة الفلسطينية بواقعها الحالي قادرة على ذلك بحكم طبيعتها وطبيعتها الاعتمادية على المنح وما تقدمه الدول المانحة التي تدعم هي نفسها القطاع الاهلي الفلسطيني.

هذا التحقيق بدعم من الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان