الرئيسية » ثقافة » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 25 تشرين الثاني 2020

آلاء كراجة لـ "الحياة الجديدة": هناك حاجة لمأسسة العمل السينمائي في فلسطين

"المطلوب إيجاد صندوق وطني لدعم الإنتاج السينمائي وتحريره من الممول الأجنبي"

السينما الفلسطينية فشلت في أن تتحول إلى حدث شعبي لكنها أكثر قدرة على تقديم قضيتنا  بأعماق فكرية

* "طريقة ذكية" لتمويل أجنبي للأفلام دون تقديم تنازلات!

*السينما الفلسطينية خرجت من قلب المجتمع الفلسطيني وتحدثت عن واقعه وهمومه

*"عملي في المجال الإعلامي وتحديدا في تقديم البرامج التلفزيونية ساعدني في فهم متطلبات الإخراج"

أجرى اللقاء: ايهم أبوغوش

 

اعتاد الجمهور الفلسطيني مشاهدتها عبر شاشة تلفزيون فلسطين كل صباح، مقدمة إعلامية ومحاورة ذكية، من خلال برنامج "فلسطين صباح الخير"، لكنها اليوم تحضر كمخرجة شابة تتحدث عن كتابها الذي صدر مؤخرا "السينما الفلسطينية الجديدة".

فما بين القديم والجديد، تفتح آلاء كراجة قلبها لـ "الحياة الجديدة"، لتلقي الضوء على العجز العربي الذي دفع ببعض المخرجين للبحث عن تمويل أجنبي وهو ما أثر على النظرة الفنية للمخرج ورسالته، لكنها في ذات السياق لا ترى أن الاشياء تصنف فقط من منطق أسود وأبيض فهي تعتقد أنه لا ينبغي اتخاذ التمويل الأجنبي بالضرورة كمرادف لغياب الالتزام الأخلاقي بالقضية الفلسطينية، فرغم هشاشة المرحلة والنوايا التي تقف وراء التمويل الأجنبي، هناك إمكانية لإيجاد طريقة ذكية للحصول على التمويل دون تقديم تنازلات، وإن كان بصعوبة ولا ينطبق على الجميع، ولا يلغي بشكل مطلق أثر مسألة ارتباط التمويل وانعكاسه على هوية بعض الأفلام.

تؤكد كراجة أن صناعة الأفلام خاصة لمخرجين شباب تواجه صعوبات كبيرة، الأمر الذي يعلق إنجاز أعمالهم السينمائية لسنوات، أو يضطرهم للجوء إلى جهات تمويلية أجنبية، ولهذا تطالب بإيجاد صندوق وطني لدعم عملية الإنتاج السينمائية دون قيود وتحريرها من الممول الأجنبي.

تعتقد كراجة ان السينما الفلسطينية الجديدة لا تصور الفلسطيني على أنه بطل ولا ضحية بشكل مطلق، بل إنسان أولاً، كما تميزت بتراجع السمات الثورية والتحريضية المباشرة، وبرزت سمة التأمل والإفصاح عن حال الفلسطيني بأساليب جديدة. وفيما يلي نص اللقاء:

سينما فلسطينية جديدة

*"السينما الفلسطينية الجديدة"... هذا عنوان كتابك … هل لك أن توضحي ما المقصود بالسينما الفلسطينية الجديدة وماذا تختلف عن السينما الفلسطينية القديمة إن جاز التعبير؟

- ما تشهده السينما الفلسطينية في الوقت الراهن، من حراك وتطور على مستويات عدة، وخاصة في شقها الدرامي، يطرح ضرورة البحث في الجوانب والعوامل المختلفة التي أسست لنشوئها ثم تطورها ووصولها إلى ما يعرفه هذا الكتاب بـ "السينما الفلسطينية الجديدة" بأنها موجة الأفلام التي أُنتجت بعد تراجع حركة الثورة الفلسطينية المسلّحة وحركة السينما الثورية، وانتقال مركز الثقل الفلسطيني من الخارج إلى الداخل. وأبرز ملامح هذه الموجة أنها تحاشت منذ البداية الصراخ والندب والعويل، والخطب والشعارات، والمواعظ السياسية، والتحليلات المباشرة، وطغيان الانغماس الأيديولوجي، ومخاطبة الذات، والنمطية، تلك السمات التي كانت من أبرز عيوب السينما الفلسطينية القديمة في فترة ما بعد ستينيات القرن الماضي. واتسمت أفلامها بكونها أفلامًا دعائية، تعبوية، وهو ما جعلها تتمركز بالحديث عن الاعتداءات الإسرائيلية بشكل مباشر، بغية اجتذاب اهتمام الرأي العام العالمي، والعمل على التأثير فيه.

بينما تميزت السينما الفلسطينية الجديدة بتراجع السمات الثورية والتحريضية المباشرة، وبرزت سمة التأمل والإفصاح عن حال الفلسطيني بأساليب جديدة.

 

الفلسطيني الإنسان

*أنت تتحدثين في الكتاب عن دلالات البطولة في السينما الفلسطينية الجديدة...ما هي أبرز سمات البطولة في السينما الفلسطينية؟

- برزت سمات البطولة في السينما الفلسطينية الجديدة بشكل واضح، فقد تخلى المخرج الفلسطيني في السينما الجديدة عن نوستالجيا أو طوباوية الرموز كعامل مركزي في الفيلم. وخلال العقدين الماضيين شهدت صورة البطل عملية تحول، اختلفت معها دلالات هذه الصورة، تبعاً لمجموعة من العوامل السياسية بالأساس وانعكاساتها الاجتماعية والنفسية وغيرها على البطل الفلسطيني، وجاء هذا التحول مع جيل جديد من المخرجين، وفي مقدمتهم إيليا سليمان مع فيلم "سجل اختفاء" عام 1996، فقد أظهروا للسطح تناقضات المجتمع الفلسطيني، وتعقيداته من خلال تجارب ذاتية يمكن سحبها كنموذج أو ظاهرة على المستوى الجمعي، وتجلّت من خلالها انعكاسات الهمّ الوطني. فظهرت لدينا سينما ترصد إنسانية الفلسطيني بخيره وشرّه بأخطائه وضعفه، وتحلّل شخصيته النفسية والسلوكية تجاه واقعه، ونتيجة معاناته. هذه السينما الفلسطينية الجديدة لا تصور الفلسطيني على أنه بطل ولا ضحية بشكل مطلق، بل إنسان أولاً. ومعاناته تُفصح بأنّ الاضطهاد الذي يمارس عليه يؤدي به إمّا إلى الحلم ببطل خارق على طريقة "يد إلهية" لإيليا سليمان، أو التحوّل إلى قنبلة على طريقة "الجنة الآن" لهاني أبو أسعد، وبالتالي تراجعت صورة البطل "الفدائي" التي سادت فيما عرف بسينما الثورة والتي أرساها أبو علي مصطفى ورفاقه. وتم تحويل منظومة الحزن الفلسطيني، والجماليات/ الاستاتيكا الفلسطينية إلى صيغة إنسانية.

 

متابعة الهم الوجودي

*إلى أي حد حاكت السينما الفلسطينية الجديدة الواقع الفلسطيني؟

 تابعت الأفلام الفلسطينية الجديدة الهم الوجودي للشعب الفلسطيني، كما اهتمت بتفاصيل الذاكرة الجمعية الفلسطينية، وعكست وعياً متنامياً في قوة الصورة لدى السينمائيين الفلسطينيين، وتطوراً لافتاً في توظيفها في قوالب فنية استطاعت الوصول إلى العالمية. وشكلت هذه الموجة من الأفلام وتحديدا التي  قمت بتحليلها في الكتاب وهي من أهم الأفلام خلال فترة الانتفاضة الثانية وبعدها، انعكاساً للواقع الفلسطيني المعاش وأزماته المتعاقبة. ومثلت صورة البطل فيها الفرد الفلسطيني في مراحل النضال المختلفة وما لحق بهذه الفترة من تغيرات جذرية على مختلف المستويات الفلسطينية، سياسياً، ومقاومياً، واجتماعياً، وثقافياً. 

 

تمويل بلا تنازلات!

*برأيك كيف أثر التمويل الأجنبي المشروط على المنتج السينمائي الفلسطيني؟

من الملاحظ أن السينما الفلسطينية الجديدة ليست سينما تجارية بالمعنى العادي للكلمة، فلا يوجد لها سوق محدد، وبالتالي فإنها ارتبطت بمسألة التمويل وتحدّت الخضوع لأجندة الممول؛ ففي حين أن من يملك المال يملك تشكيل الوعي العام، خاصة مع اعتبار السينما أداة مهمة في تشكيل الوعي، فقد بحث الكتاب في تحديات التمويل وصعوبات الإنتاج التي يواجهها الفيلم الفلسطيني، خاصة في ظل اضطرار الكثير من المخرجين للجوء إلى التمويل الأجنبي، لكنه في حقيقة الأمر لم يؤثر على هوية الفيلم الفلسطيني بمجمله، وحقيقة الرواية الفلسطينية، باستثناء بعض الأفلام التي طرحت فكرة التعايش مع الاحتلال، من خلال العلاقات الإنسانية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. لكن أثرها لا يقارن بنجاح الفليم الفلسطيني في المهرجانات الدولية،  فكل ذلك يعتمد بالأساس على مسؤولية ورؤية المخرج الفلسطيني رغم التحديات التي يواجهها ضمن شبكات إنتاج فني معولمة، بمعنى أنه لا ينبغي اتخاذ التمويل الأجنبي بالضرورة كمرادف لغياب الالتزام الأخلاقي بالقضية الفلسطينية، فرغم هشاشة المرحلة والنوايا التي تقف وراء التمويل الأجنبي، أشار البعض إلى إمكانية إيجاد طريقة ذكية للحصول على التمويل دون تقديم تنازلات، وإن كان بصعوبة ولا ينطبق على الجميع، ولا يلغي بشكل مطلق أثر مسألة ارتباط التمويل وانعكاسه على هوية بعض الأفلام.

رغم أن هناك تمويلاً عربياً ضئيلاً جداً، وهو يستهدف المخرجين المشهورين، وهذا العجز العربي في سياق التمويل، يدفع بعض المخرجين للبحث عن تمويل أجنبي، بما يؤثر على النظرة الفنية والرسالة لدى المخرج، مع اختلاف هذا التأثر من مخرج إلى آخر، إذ اتضح أن هوية الشريط السينمائي من هوية المخرج، كون المخرج هو صاحب الرأي الحاسم في العملية الإنتاجية وهو غالباً ما يكون صاحب القصة والسيناريو والمسؤول عن كل تفاصيل عمله بالحالة الفلسطينية. وقد بين الكتاب تدني الدعم الحقيقي لصناعة الأفلام خاصة لمخرجين شباب، الأمر الذي يعلق إنجاز أعمالهم السينمائية لسنوات، أو يضطرهم للجوء إلى جهات تمويلية أجنبية.

 

طموح لتجربة الإخراج

*لقد سبق لك وأن قمت بإخراج فيلم وثائقي قصير حول الإفلات من العقاب بعنوان "ليش"...أنت إعلامية ومقدمة برامج في تلفزيون فلسطين، كيف تقيمين تلك التجربة وكيف تنظرين إلى المستقبل بخصوص دوركم السينمائي وبخاصة في الإخراج؟

تجربة الإخراج تجربة غنية وملهمة وشاملة، تداخلت فيها المسؤولية والخبرة الإعلامية والرؤية الفنية والثقافية المعرفية، وهي تجربة مهمة على المستوى النقدي، بمعنى أنه كان من المهم لي خوض هذه التجربة لفهم وإدراك متطلبات العمل الإخراجي كباحثة في المجال السينمائي، كما أن عملي في المجال الإعلامي وتحديدا في تقديم البرامج التلفزيونية، ساعدني في فهم متطلبات الإخراج ورغم اختلافها عن إخراج الأفلام الوثائقية، كذلك فإن مشاركتي في إعداد "الدليل العمليّ للمخرجات الشابّات"، وتقديم تدريبات في تعزيز المساواة بين الجنسين في مجال صناعة الأفلام، أضاف لي الكثير، وأطمح بأن أكرر تجربة الإخراج بشكل أوسع وأكثر عمقًا.

 

أكثر قدرة على تناول القضايا العامة

نحن- الفلسطينيين- لدينا قضية وطنية جامعة، ولدينا قضايا اجتماعية واقتصادية وثقافية مختلفة، بمعنى أن الأرض خصبة لإنتاج سينمائي في مختلف الميادين، لماذا لم ترتق السينما الفلسطينية حتى اللحظة لمستوى يليق بحجم قضايانا وكذلك بالمستوى المقدم في المحيط العربي؟

في الحقيقة ورغم ما تعانيه السينما من إشكالات شأنها في ذلك شأن الكثير من المجالات في بلدنا، إلا أنها قطعت شوطاً كبيراً من النجاحات والالتزامات المادية والمعنوية وخرجت من قلب المجتمع الفلسطيني وتحدثت عن واقعه وهمومه. وإذا كانت السينما الفلسطينية قد حظيت في بداياتها الثورية بأشكال من التعاطف، انطلاقاً من الموقف السياسي المؤيد للقضية الفلسطينية، حتى لو كان هذا التعاطف قفزاً عن المستوى الفني، والجودة التقنية، إلاّ أنها اليوم باتت أكثر قدرة على تقديم القضية الفلسطينية، بأعماق فكرية، وأبعاد إنسانية، ومستويات فنية ناضجة، جعلتها قادرة على تحقيق الحضور، ونيل الاحترام، في أوسع المحافل السينمائية العالمية. وهذا التوجّه الجديد لم يتخلّ عن الهاجس الأساسي للإنسان الفلسطيني، وهو الاحتلال، بل وُظف في أشكال وقوالب وخطابات مختلفة عن سابقتها.

 وباتت السينما الفلسطينية الجديدة اليوم، أكثر قدرة على تناول القضايا العامة، والإبحار في اللاوعي الفلسطيني، وتقديم صورة الفرد، باتجاهاته، وتنوعاته، ومواقفه، وتجاربه، وبهمومه وأحلامه، وآماله، حيث حاكت الواقع الفلسطيني المعاش، وامتلكت في مجملها رؤية ثقافية ومعرفية مجتمعية، أما ما يسجل عليها فهو مسألة الاستقبال ونطاق التأثير محلياً، إذ فشلت في أن تتحول إلى حدث شعبي وأن تثير التفاعل النقدي الإيجابي مع مضامينها، وهذا له أسبابه المتعلقة بتوفر دور العرض، ومشاركة الأفلام في المهرجانات الدولية قبل عرضها محليًا. وهذا موضوع– أي الاستقبال المحلي- قد يحتاج إلى دراسة أخرى.

 

*ما رسالتك الأخيرة للجمهور الفلسطيني؟

برأيي هناك حاجة ماسة لمأسسة العمل السينمائي، وإيجاد صندوق وطني لدعم عملية الإنتاج السينمائية، دون قيود حتى لا تكون هذه صناعة مرهونة بالممول الأوروبي أو الغربي أو حتى الإسرائيلي. وأن يولى اهتمام أكبر لكل العاملين في هذا القطاع. وأتمنى أن تحظى السينما الفلسطينية بالمتابعة والاهتمام على المستوى المحلي إعلاميًا وأكاديميًا، لفهم التطور الحاصل فيها وتحولاتها ورسالتها السياسية، الذي لا يتحقق إلا من خلال نظرة كلية ليست جزئية، متعلقة بالمضمون السياسي فقط. أي أننا لا يمكن أن نفهم ذلك المضمون دون أن نموضعه في السياق العريض الذي يتضمن عملية الإنتاج السينمائية في كل مراحلها وخطواتها العملية (من تمويل وإنتاج فني وتقني وتوزيع واستقبال)، وأن نربط بشكل تحليلي بين الإنتاج والمضمون، لأن عناصر هذه العمليات تؤثر في بعضها البعض بشكل كبير. ولابد وأن يتم التعامل مع الفيلم الفلسطيني كوثيقة فنية وتاريخية للقضية الفلسطينية.

 

نبذة عن كتاب "السينما الفلسطينية الجديدة"

يبحث الكتاب في دلالات البطولة في السينما الفلسطینیة الجدیدة ويهتم في تحولات الإنتاج السينمائي، وإلى أي مدى حاكى هذا الإنتاج المجتمع الفلسطيني بانعطافاته المختلفة، من خلال التحولات التي طرأت على صورة البطل في هذه السينما ودلالاتها الاجتماعیة-السیاسیة العمیقة. وكیف أثر اتفاق أوسلو عام 1993، على المنتج السینمائي، في سیاق سياسة التمویل المشروط، والمشاركات العالمیة للأفلام الفلسطینیة، ومدى ارتباطها بشبكات الإنتاج المعولمة. وقدم الكتاب تحلیلاً لمجموعة من الأفلام في محاولة للبحث في العلاقة بین السینما الفلسطینیة كحقل فني وبین الحقل السیاسي، بهدف توضیح واقع السینما الجدیدة من خلال النظر في السیاق التاریخي لنشأة السینما الفلسطینیة المعاصرة وتطورها، التي ارتبطت عن قرب بتطور الثورة الفلسطینیة وقیام منظمة التحریر في الستینیات من القرن الماضي. ففي حین أن النشأة الأولى للسینما كانت جزءاً لا یتجزأ من النضال والمقاومة، ظهرت لاحقاً نزعات لرسم استقلالية للسینما عن المقولة السیاسیة المباشرة، وتجلى ذلك في تنامي دور المخرج كفاعل ثقافي مستقل وفي ظهور صور جدیدة الفلسطیني غیر صور الضحیة والفدائي. 

الكتاب هو عبارة عن دراسة بحثية تحليلية، يقع في 208 صفحات، وفي أربع فصول، صادر عن دار الأهلية للنشر في عمان، يجيب الفصل الأول فيه على سبب اختيار السينما الفلسطينية الجديدة ولماذا صورة البطل فيها؟ ويشرح أهمية السينما، ويقدم مراجعة للأدبيات. أما الفصل الثاني، فيبحث في السينما الفلسطينية ونشأتها، وماهيتها، والقضية الفلسطينية والسينما العربية، وأهمية السينما الفلسطينية، وماهية السينما الفلسطينية الثورية، وإشكالات السينما الفلسطينية، والموجة الجديدة فيها، وسماتها. فيما يقدم الفصل الثالث تحليلاً نقدياً موسعاً لخمسة أفلام أعطت دلالات جديدة لصورة البطل، وأثارت نقاشاً عاماً أو نقداً، وتركت بذلك أثراً على المستوى الثقافي والسينمائي في فلسطين وخارجها، ومنها أفلام رشحت وفازت بجوائز عالمية، وأثار ترشيحها جدلاً حول هويتها ومعناها السياسي، والأفلام هي: "الزمن الباقي" (2009) لإيليا سليمان، و"عجمي" (2009) لاسكندر قبطي ويارون شاني، و"الجنة الآن" (2005)، و"عمر" (2013) لهاني أبو أسعد، و"المر والرمان" (2010) لنجوى النجار، و"3000 ليلة" لمي المصري (2015). وقدم خلاصات تحليلية.

فيما ناقش الفصل الرابع، اتفاق أوسلو وارتداداته على المشهد الثقافي، وآراء السينمائيين حول الواقع السينمائي وبحث في جدل تمويل الفن والسياسة في حالة السينما الفلسطينية، وقدم فيلموغرافيا تضم الأفلام السينمائية الفلسطينية الدرامية الطويلة (1927-2019). وهذه الفيلموغرافيا أي قائمة الأفلام هي الجديد الذي يقدمه الكتاب، فهي تمثل محاولة لتوثيق الواقع الفلسطيني في السجل السينمائي الروائي الطويل. وعلى الرغم من المحاولات السابقة التي عكف عليها الباحثون والكتاب لتوثيق الأعمال السينمائية الفلسطينية، إلا أنها كانت شاملة لكل الأعمال الوثائقية والدرامية الطويلة منها والقصيرة، الأمر الذي استدعى بذل الكثير من الجهد والوقت لتصنيف هذه الأعمال، وغربلتها، واقتصارها على الأعمال السينمائية الروائية الطويلة فحسب وجمعها في قائمة واحدة.